السمعاني

24

تفسير السمعاني

* ( فأصبحت كالصريم ( 20 ) فتنادوا مصبحين ( 21 ) أن اغدوا على حرثكم إن كنتم صارمين ( 22 ) فانطلقوا وهم يتخافتون ( 23 ) أن لا يدخلنها اليوم عليكم مسكين ( 24 ) ) . قوله : * ( فأصبحت كالصريم ) أي : كالليل المظلم . ويقال : كالنهار الذي لا شيء فيه . والعرب تسمي العامر من الأرض نهارا لبياضه ، والغامر ليلا لسواده وخضرته . والصريم من الأضداد ، هو اسم لليل والنهار جميعا ؛ لأن كل واحد منهما يقطع عن صاحبه . ويقال : كالصريم أي : المصروم فاعل بمعنى مفعول يعني : أنه لم يبق شيء فيها . وقوله : * ( فتنادوا مصبحين ) أي : نادى بعضهم بعضا عند الصباح . وقوله : * ( أن اغدوا على حرثكم ) أي : اقصدوا حرثكم . وفي القصة : أنه كانت لهم حروث وأعناب . وقوله : * ( إن كنتم صارمين ) أي : قاطعين . يقال : في العنب الصرام ، وفي الزرع الحصاد . قال الشاعر : ( غدوت عليه غدوة فوجدته * قعودا عليه بالصريم عواذله ) والصريم ها هنا : هو الجرة السوداء . وقد ذكره ابن فارس في معنى الصريم الذي ذكرناه من قبل . وعن ابن جريج أنه قال : خرجت عنق من النار من جوف واديهم فأحرقت جنتهم . وقوله : * ( إن كنتم صارمين ) قال مجاهد : المراد منه صرام العنب . وكان حرثهم العنب . قوله : * ( فانطلقوا وهم يتخافتون ) أي : يتكلمون سرا وخفية ، وكان كلامهم لا يدخلنها اليوم عليكم مسكين أي : لا تتركوا المساكين [ يدخلون ] عليكم .